رصيف عام

قليلاً من التفاؤل لا يضر !

بقلم : م/ رمز أزهر عمر

جميعنا يحمل في داخله أصنافاً مختلفة من الهموم والمشاكل والأحزان ، تنوعت مُسبباتُها ولم تَختَلِف نتائجُها على أنفسنا وطريقة تفكيرنا ؛ فمن الطبيعي أن يكون لهذه الظروف تأثيراً وانعكاساً على الحالة الشعورية والوجدانية والمزاجية للإنسان ؛ إذ تسبب له شعوراً لا إرداياً بالإحباط والتذمر ، وربما اليأس ،  وتدخلهُ في صراع دائم مع نفسه لمقاومة هذا الشعور القاتل ، والتمسك بآماله وأحلامه رغم كل الظروف .

إلاَّ أن البعض منا قد آثر الإستسلام لهذا الواقع المرير والانكسار له على الصمود أمام هذه التحديات ، وقرر الغرق في بحر من التشاؤم والسلبية أضحت بارزة المعالم في أقواله وأفعاله ؛  ليتجاوز معها حدود شخصه ومُنَّصِباً ذاته كسفير للتشاؤم ، والاحباط ! يَنشرُ أفكاره السلبية و المحبطة في كل مكان وزمان ، وبدون كلل أو ملل  ، والجلوس معه لبضع دقائق كفيل بدفعك للتفكير جدياً بالانتحار ! فلم يعد هنالك مايستحق أن نحيا من أجله !

إن هؤلاء قد قرروا ألاَّ يفكروا – لمجرد التفكير – بإيجابية ومنح أنفسهم قليلاً من التفاؤل ! متناسين أن يحسنوا الظن بالله ! لم يدركوا بَعد أن قليلا ًمن التفاؤل لا يضر ! أن قليلاً من الأحلام ليس عيباً !

ولذلك متى ماجمعتنا الحياة بهم يجب علينا أن نقاوم سلبيتهم وأفكارهم المحبطة ، فالطاقة السلبية التي ينشرها هؤلاء لاتقل خطراً عن الرصاصة والمدفع ، فهي تقتل أحلامنا وطموحاتنا و مدمرة لنا من الداخل !

وبدوره يجب علينا أن نحاول ما استطعنا منحهم طاقة نور وشعاع أمل علَّه يُضيء حياتهم ويبدد العتمة التي يعيشون فيها . وأن تفاؤلهم وحلمهم بغدٍ أفضل ليس ضرباً من الجنون !

فدوام الحال من المحال ، هكذا هي سُنَّة الله في الأرض ، وهذا ما علمتنا إيَّاه التجارب وكتب التاريخ .

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق